فخرج عليّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبره بذلك ، فطاف على نسائه فلم يجد شيئا ، ثمّ جاء أبو بكر رضى اللّه عنه يشتكي الجوع ، فقيل : يا رسول اللّه ، إنّ المقداد بن الأسود عنده تمر ، فخرجوا إليه فلم يجدوا شيئا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ رضى اللّه عنه : « خذ هذه السلّة ، فاذهب إلى تلك النّخلة وقل لها : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لك : أطعمينا من تمرك » ، فرمت عليهم رطبا بإذن اللّه تعالى ، فأكلوا حتّى شبعوا ، وأرسلوا إلى فاطمة وولديها ما يشبعهم ، فأنزل اللّه تعالى في حقّ عليّ :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً . . .
الآية .
23 - ومنهم ابن أبي الحديد في « شرح النهج » : ج 2 ص 470 ط القاهرة :
وجاء في الأخبار الصحيحة : أنّ فاطمة وبعلها وبنيها كانوا يأكلون خبز الشعير ، وأنّهم آثروا سائلا بأربعة أقراص منه كانوا أعدّوها لفطورهم وباتوا جياعا .
إيثار عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الكافي ج 4 ص 68 كتاب الصيام باب من فطّر صائما ح 3 :
أحمد بن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن سيّابة ، عن ضريس ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا كان اليوم الّذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطّع أعضاء وتطبخ ، فإذا كان عند المساء أكبّ على القدور حتّى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثمّ يقول : هاتوا القصاع ، أغرفوا لآل فلان ، وأغرفوا لآل فلان ، ثمّ يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاءه صلّى اللّه عليه وعلى آبائه » .
إيثار أبي الفضل العبّاس بن عليّ عليهما السّلام : بحار الأنوار ج 45 ص 43 :
ذكر في مقتله عليه السّلام : لمّا أراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسين