تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قميصا خلقا ، فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقوع ، فتذكّرت قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ،
فدفعت له الجديد ، فلمّا قرب الزفاف ، نزل جبرئيل ، وقال : « يا محمّد ، إنّ اللّه يقرؤك السّلام ، وأمرني أن اسلّم على فاطمة ، وقد أرسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر » ، فلمّا بلّغها السّلام ، وألبسها القميص الّذي جاء به لفّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعباءة ، ولفّها جبرئيل بأجنحته ، حتّى لا يأخذ نور القميص بالأبصار ، فلمّا جلست بين النساء الكافرات ومع كلّ واحدة شمعة ، ومع فاطمة - رضي اللّه عنها - سراج ، رفع جبرئيل جناحه ، ورفع العباءة ، وإذا بالأنوار قد طبقت المشرق والمغرب ، فلمّا وقع النور على أبصار الكافرات خرج الكفر من قلوبهنّ وأظهرن الشهادتين .

2 - بحار الأنوار ج 43 ص 69 عن بعض كتب المناقب :

نقل عن الثعلبيّ في تفسيره ، بسنده عن ابن عبّاس في حديث ساقه . . . إلى أن قال : ثمّ التفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « من يزوّد الأعرابيّ وأضمن له على اللّه عزّ وجلّ زاد التقوى » ، قال : فوثب إليه سلمان الفارسيّ فقال : فداك أبي وامّي وما زاد التقوى ؟ قال : « يا سلمان ، إذا كان آخر يوم من الدنيا لقّنك اللّه عزّ وجلّ قول شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك ، وإن أنت لم تقلها لم تلقني ولم ألقك أبدا » ، قال : فمضى سلمان حتّى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يجد عندهنّ شيئا ، فلمّا أن ولّى راجعا نظر إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقال : إن يكن خير فمن منزل فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقرع الباب فأجابته من وراء الباب : « من بالباب ؟ » فقال لها : أنا سلمان الفارسي ، فقالت له : « يا سلمان ، وما تشاء » فشرح قصّة الأعرابيّ والضبّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالت له : « يا سلمان ، والّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ نبيّا إنّ لنا ثلاثا ما طعمنا ، وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا عليّ من شدّة الجوع ، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان ، ولكن
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 209 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي