تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الأمثل فالأمثل ، وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، وأنّ البلاء أسرع إلى المؤمن من المطر إلى قرار الأرض » . 30 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ هذا الّذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة ، قال : فقال لي : « لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع ، فكان يقول هكذا - ويمدّ يديه - ويقول :
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ »
، ثمّ قال لي : « إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوّله فتوضأ وقم إلى صلاتك التي تصلّيها ، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فقل وأنت ساجد : يا عليّ يا عظيم ، يا رحمان يا رحيم ، يا سامع الدعوات ، يا معطي الخيرات ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، واصرف عنّي من شرّ الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، وأذهب عنّي بهذا الوجع - وتسميه - فإنّه قد غاظني وأحزنني وألحّ في الدعاء » . قال : فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب اللّه به عنّي كلّه .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 174 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي