تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

33 - تحف العقول ص 212 :

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ المؤمن إذا نظر اعتبر ، وإذا سكت تفكر ، وإذا تكلّم ذكر ، وإذا استغنى شكر ، وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضى ، بعيد السخط ، يرضيه عن اللّه اليسير ، ولا يسخطه الكثير ، ولا يبلغ بنيته إرادته في الخير ، ينوي كثيرا من الخير ويعمل بطائفة منه ، ويتلهّف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به . والمنافق إذا نظر لها ، وإذا سكت سها ، وإذا تكلم لغا ، وإذا استغنى طغى ، وإذا أصابته شدة ضغا « 1 » ، فهو قريب السخط ، بعيد الرضى ، يسخطه على اللّه اليسير ، ولا يرضيه الكثير ، ينوي كثيرا من الشرّ ويعمل بطائفة منه ، ويتلهّف على ما فاته من الشرّ كيف لم يعمل به » .

34 - بحار الأنوار ج 75 ص 26 عن مطالب السؤول :

وقال عليّ عليه السّلام : « المؤمن يرغب فيما يبقى ، ويزهد فيما يفنى ، يمزج الحلم بالعلم ، والعلم بالعملّ ، بعيد كسله ، دائم نشاطه ، قريب أمله ، حيّ قلبه ، ذاكر لسانه ، لا يحدّث بما لا يؤتمن عليه الأصدقاء ، ولا يكتم شهادة الأعداء ، لا يعمل شيئا من الخير رياء ولا يتركه حياء ، الخير منه مأمول ، والشرّ منه مأمون ، إن كان في الذاكرين لم يكتب في الغافلين ، وإن كان في الغافلين كتب في الذاكرين ، ويعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، ويحسن إلى من أساء إليه ، لا يعزب حلمه ، ولا يعجل فيما يريبه ، بعيد جهله ، ليّن قوله ، قريب معروفه ، غائب منكره ، صادق كلامه ، حسن فعله ، مقبل خيره ، مدبر شرّه ، في الزلازل وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ ، ولا يدّعي ما ليس له ، ولا يجحد حقّا عليه ، يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه ، ولا يضيع ما استحفظ ، ولا يرغب فيما لا تدعوه الضرورة إليه ، لا يتنابز بالألقاب ، ولا يبغي على أحد ، ولا يهزأ بمخلوق ، ولا يضارّ بالجار ، ولا يشمت
هامش
( 1 ) ضغا الثعلب ضغوا : صاح وكذلك صوت كلّ ذليل مقهور .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 136 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي