المؤمن فقال : « حزنه في قلبه ، وبشره في وجهه ، وأوسع الناس صدرا ، وأرفعهم قدرا ، يكره الرفعة ، ولا يحبّ السمعة ، طويل غمّه ، بعيد همّه ، كثير صمته ، مشغول بما ينفعه ، صبور ، شكور ، قلبه بذكر اللّه معمور ، سهل الخليقة ، ليّن العريكة » .
32 - صفات الشيعة ص 30 حديث 42 :
عن أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له : ما بال المؤمن أحدّ شيء ؟ قال عليه السّلام : « لأنّ عزّ القرآن في قلبه ، ومحض الإيمان في قلبه ، وهو يعبد اللّه عزّ وجلّ ، مطيع للّه ، ولرسوله عليه السّلام مصدّق » ، قيل : فما بال المؤمن قد يكون أشحّ شيء ؟ قال : « لأنّه يكسب الرزق من حلّه ، ومطلب الحلال عزيز فلا يحبّ أن يفارقه لشدّة ما يعلم من عسر مطلبه ، وإن سخت نفسه لم يضعه إلّا في موضعه » قيل : ما علامات المؤمن ؟ قال عليه السّلام : « أربعة :
نومه كنوم الغرقى ، وأكله كأكل المرضى ، وبكاؤه كبكاء الثكلى ، وقعوده كعقود المواثب » قيل له : فما بال المؤمن قد يكون أنكح شيء ؟ قال عليه السّلام : « لحفظه فرجه عن فروج ما لا يحلّ له ، ولكي لا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا ، وإذا ظفر بالحلال اكتفي به واستغنى به عن غيره » .
وقال صلوات اللّه عليه : « إنّ في المؤمن ثلاث خصال لم تجتمع إلّا فيه : علمه باللّه عزّ وجلّ ، وعلمه بمن يحبّ ، وعلمه بمن يبغض » .
وقال عليه السّلام : « إنّ قوّة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنّكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم ، وهو يقوم الليل ويصوم النهار » .
وقال عليه السّلام : « المؤمن في دينه أشدّ من الجبال الراسية ؛ وذلك لأنّ الجبل قد ينحت منه والمؤمن لا يقدر أحد أن ينحت من دينه شيئا ؛ وذلك لضنّه بدينه وشحّه عليه » .