أحبّ إليه من العزّ ، والفقر أحبّ إليه من الغنى ، حسبه من الدنيا قوت ، والعاشرة وما العاشرة : لا يلقى أحدا الّا قال : هو خير منّي وأتقى ، إنّما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى ، وآخر شرّ منه وأدنى ، فإذا لقي الّذي هو خير منه تواضع له ليلحق به ، وإذا لقي الّذي هو شرّ منه وأدنى قال : لعلّ شرّ هذا ظاهر وخيره باطن ، فإذا فعل ذلك علا وساد أهل زمانه » .
ورواه في إرشاد القلوب ص 197 قال :
« وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يكون العاقل مؤمنا حتّى تجتمع فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشرّ منه مأمون ، يستكثر قليل الخير من غيره ، ويستقلّ كثير الخير من نفسه ، لا يسأم من طلب العلم طول عمره ، ولا يتبرّم لطلب الحوائج من قبله ، الذلّ أحبّ إليه من العزّ ، والفقر أحبّ إليه من الغنى ، نصيبه من الدنيا القوت ، والعاشر لا يرى أحدا إلّا قال : هو خير منّي وأتقى » .
ورواه في مجموعة ورّام ج 2 ص 183 بعين ما تقدّم عن الأمالي .
20 - أصول الكافي ج 3 ص 336 باب المؤمن وعلاماته ح 30 :
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المراقبة للنساء ، أو قال : قلة المواتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتباع العلم ، وما يقرّب إلى اللّه عزّ وجل زلفى ، طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنة ، أصلها في دار النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها ، لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلّا أتاه به ذلك ، ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام ما خرج منه ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرما ، ألا في هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن من نفسه في شغل ، والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه الليل افترش وجهه