الصامت ، أبشر ، ثمّ أبشر ، ثمّ أبشر » ، ثمّ قال لي : « يا أبا الصامت ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يغفر للمؤمن وإن جاء بمثل ذا ومثل ذا » وأومأ إلى القباب ، قلت : وإن جاء بمثل تلك القباب ، فقال : « إي واللّه ، ولو كان بمثل تلك القباب إي واللّه » مرتين .
32 - وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت بمكّة « 1 » له : إنّ لي حاجة ، فقال : « تلقاني بمكّة » ، فلقيته ، فقلت : يا بن رسول اللّه إنّ لي حاجة ؟ فقال : « تلقاني بمنى » ، فلقيته بمنى ، فقلت : يا بن رسول اللّه إنّ لي حاجة ، فقال : « [ هات ] حاجتك » فقلت : يا بن رسول اللّه إنّي كنت أذنبت ذنبا فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ، لم يطّلع عليه أحد ، واجلّك أن أستقبلك به ، فقال : « إذا كان يوم القيامة تجلّى اللّه عزّ وجلّ لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثمّ يغفرها له ، لا يطّلع على ذلك ملك مقرّب ولا نبي مرسل » .
وفي حديث آخر : « ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه ، ثمّ يقول لسيّئاته : كوني حسنات ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأُوْلئِكَ
- الّذين -
يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
« 2 » .
33 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الكافر ليدعو في حاجته فيقول اللّه عزّ وجلّ : عجّلوا حاجته بغضا لصوته ، وإنّ المؤمن ليدعو في حاجته فيقول اللّه عزّ وجلّ : أخّروا حاجته شوقا إلى صوته ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه عزّ وجلّ :
دعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا فيما يرى من حسن الثواب » .
34 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن إذا دعا اللّه عزّ وجلّ أجابه » ، فشخص بصري نحوه إعجابا بها ، قال : فقال : « إنّ اللّه واسع لخلقه » .
35 - وعن ابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم قال : « إذا مات
هامش
( 1 ) الظاهر لفظة « بمكّة » زائدة .
( 2 ) الفرقان : 70 ، ولفظة « الذين » ليست من أصل الآية .