ابن أسلم ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، هذا الحديث الّذي سمعته منك ما تفسيره ؟ قال : « وما هو ؟ » قال : إنّ المؤمن ينظر بنور اللّه ، فقال : « يا معاوية إنّ اللّه خلق المؤمنين من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، أبوه النور وامّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الّذي خلق منه » .
الثالثة : ما رواه في ص 357 قال :
حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إتّقوا من فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور اللّه » ، ثمّ تلا :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .
الرابعة : ما رواه في ص 357 :
حدّثنا أبو طالب ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ،
قال : هم الأئمّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور اللّه ، لقول اللّه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .
الخامسة : ما رواه في ص 355 :
حدّثنا العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ،
قال : هم الأئمّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور اللّه ، في قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .
أقول : الرواية الأولى والثانية صريحتان في شمول « المؤمن ينظر بنور اللّه » على غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من المؤمنين ، حيث وصفهم فيهما بعد الحكم بذلك ، بأنّه أخذ ميثاقهم لنا بالولاية . والروايتان الأخيرتان تدلّان على أنّ المراد به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، حيث علل فيهما بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ