معاشر الناس ! ما تقولون ؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافية كلّ نفس ؛ فمن اهتدى فلنفسه ، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ، ومن بايع فإنّما يبايع اللّه يد اللّه فوق أيديهم .
معاشر الناس ! فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّا والحسن والحسين والأئمّة .
معاشر الناس قولوا الّذي قلت لكم وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين وقولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير ، وقولوا : الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
معاشر الناس ! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عند اللّه وقد أنزلها عليّ في القرآن أكثر من أن أحصيها في مكان واحد .
معاشر الناس ! من يطع اللّه ورسوله وعليّا والأئمّة الّذين ذكرتم فقد فاز فوزا عظيما .
معاشر الناس ! إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون في جنّات النعيم .
معاشر الناس ! قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول ؛ فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضرّ اللّه شيئا . اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات واغضب على الكافرين والحمد للّه ربّ العالمين ، فناداه القوم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا فتداكّوا على رسول اللّه وعلى عليّ وصافقوا بأيديهم . انتهى ملخصا ( تفسير الصّافي في ذيل آية الولاية ) .
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين — صفحة 633
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٦٣٣