ربّ المصطفين المطهّرين أنجيتني من أنجاس المشركين .
وتاسعها : قال عبد المطّلب : ثمّ رأيت الأصنام قد انقضّت « 1 » كما ينقضّ الثوب وانكبّ هبل على وجهه وسمعت مناديا ينادي : ألا إنّ آمنة قد ولدت محمدا صلّى اللّه عليه واله .
وعاشرها : أنّ عبد المطلب خرج مبادرا ليخبر قريشا ذلك ، فأخذ اللّه لسانه فلم ينطق بهذه الكلمة وحدها سبعة أيّام ، قال : فلمّا مضت من ولادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثلاثة أيّام أرسلت آمنة إلى عبد المطلب أن ائت فانظر إلى ولدك فأتاه فنظره . . .
وروي في قصص الأنبياء حديث المعراج ؛ وهو حديث طويل نقلت منه محلّ الحاجة وقال اللّه تعالى : يا محمّد ، سل تعط فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ربّنا ولا تحمل علينا إصرا « 2 » وشدّة وجهدا فتحرّم علينا بتركه ونقضه الطيّبات ، كما حملته على الّذين من قبلنا ، قال اللّه : قد رفعت الإصر والشدّة عن امّتك ؛ قوله :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
وقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
الآية .
وكان الإصر على بني إسرائيل في عشرة أشياء :
الأوّل : كانوا إذا أذنبوا ذنبا يحرم عليهم طعاما طيّبا كما قال اللّه تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
الآية .
والثّاني : كان لهم خمسون صلاة .
والثّالث : كان الزكاة عليهم ربع المال .
والرّابع : كانوا إذا أصابهم حدث من جنابة أو حيض أو نفاس ولا يجدون الماء يبقون نجسا قذرا ولا يطهّرهم غير الماء .
والخامس : كان عليهم فريضة أن يصلّوا في المسجد ولا يجوز لهم أن
هامش
( 1 ) . انقضّ الحائط : سقط ( الصحاح : 3 / 1102 ) .
( 2 ) . أي ثقلا وأصل الإصر الضيق ، ويطلق على العهد المؤكّد الذي يثبّط ناقضه عن الثواب والخيرات .