يصلّوا في غير المساجد .
والسّادس : كانوا في صيامهم إذا صلّوا العتمة أو ناموا يحرم عليهم الطّعام والشراب إلى الليل القابل .
والسّابع : كان عليهم حراما الجماع بعد صلاة العتمة أو النوم .
والثّامن : كان قبول صدقاتهم بالقربان مع الفضيحة إذا تصدّقوا بشيء إن قبله اللّه تحبيء نار وتحرقه يأكل بعضه ثمّ يأكل بقيّة المساكين ، وإن لم يقبله اللّه لا تحرقه النار ، فيفتضح صاحبه .
والتاسع : كانوا إذا أصاب ثيابهم قذر كان عليهم القطع ولا يجوز لهم الغسل .
والعاشر : كان ذنبهم أيضا مع الفضيحة كانوا إذا أذنبوا ذنبا بالليل ، فإذا أصبحوا كان مكتوبا على باب دارهم فافتضحوا .
فكانت هذه الأشياء العشرة إصرا على بني إسرائيل ، فرفع اللّه هذه العشرة عن هذه الامّة بدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وزادهم عشرة بضدّ تلك العشرة المتقدّمة بفضله لمّا دعا النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
الآية فقال اللّه : يا محمّد ، لا احرّم على امّتك الطيّبات بذنوبهم كما حرّمت على بني إسرائيل لأجل دعوتك ، وما حرّمت على بني إسرائيل فقد أحللته لامّتك بفضلي ، فذلك قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ
إلى قوله :
الْخَبائِثَ
.
يا محمّد ، لا آمر امّتك بخمسين صلاة كما أمرت بني إسرائيل لأجل دعوتك واطهّرهم من الجنابة والحيض والنفاس بالتراب والتيمّم بفضلي ، فذلك قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى *
الآية .
يا محمّد ، لا افسد صلاة امّتك إذا صلّوا في غير المساجد كما أفسدت صلاة بني إسرائيل لأجل دعوتك ، وأجعل صلاتهم في غير المساجد بفضلي