الفصل السّابع في وصف النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال الواقدي في روايته : كان في وقت حبل آمنة عشر عجائب ، وفي وقت ولادته عشر أخرى ؛ أمّا التي في وقت الحبل :
أوّلها : أنّ أصنام الدّنيا أصبحت كلّها منكوسة .
وثانيها : أنّ عرش إبليس أصبح منكوسا .
وثالثها : أنّ إبليس غرق في البحر أربعين يوما .
ورابعها : أنّ كلّ دابّة لقريش نطقت تلك الليلة فقالت : حملت آمنة بمحمد وربّ الكعبة .
وخامسها : أنّه لم يبق كاهنة في قريش ولا في العرب إلّا حجبت عن صاحبتها « 1 » ، وانتزع علم الكهانة عنها .
وسادسها : أنّه لم يبق سرير ملك من ملوك الدّنيا إلّا أصبح منكوسا .
وسابعها : أنّه لم يبق من ملوك الدّنيا إلّا أصبح أخرس لا ينطق يومه ذلك .
وثامنها : أنّه مرّ وحش المشرق إلى وحش المغرب بالبشارة ، وكذلك أهل البحر بشّر بعضها بعضا بمحمد صلّى اللّه عليه واله .
هامش
( 1 ) . كانوا يزعمون أنّ لكلّ كاهن صاحب من الجنّ يلقي إليه المغيّبات فلمّا ولد صلّى اللّه عليه واله بطلت الكاهنة باحتجاب الجنّ عن الكاهن .