السّادس : اللعن ؛ فإيّاك أن تجترىء على لعن المؤمنين والمسلمين .
السّابع : احفظ لسانك عن الدّعاء على أحد من خلق اللّه تعالى وإن ظلمك ، وكل أمره إلى اللّه تعالى ، ففي الحديث : « إنّ المظلوم ليدعو على ظالمه حتّى يكافئه اللّه ، ثمّ يبقى للظالم فضل عنده يطالب به يوم القيامة » .
الثّامن : المزح والسخرية والاستهزاء بالناس فاحفظ لسانك منه ؛ فإنّه يريق ماء الوجه ويسقط المهابة وهو مبدأ العداوة ويغرس الحقد في القلوب ؛ فلا تمازح أحدا ، وإن مازحك غيرك فلا تجبه وأعرض عنهم حتّى يخوضوا في حديث غيره ، وكن من الّذين إذا مرّوا باللغو مرّوا كراما ، فهذه مجامع آفات اللّسان ولا يغنيك عنه ، ولا يقيك من آفاته إلّا العزلة وملازمة الصّمت إلّا بقدر الضرورة ، فاحترز منه ؛ فإنّه أقوى أسباب هلاكك في الدّنيا والآخرة .
3820 - تتمّة : قال بعضهم : طلبت ثماني خصال ، فوجدت بها خير الدّنيا والآخرة :
طلبت القدر والمنزلة فما وجدت إلّا بعلم ؛ تعلّموا ليعظم قدركم في الدارين .
وطلبت الكرامة فما وجدت إلّا بالتقوى ؛ اتّقوا لتكرموا ، وطلبت الغنى فما وجدت إلّا بالقناعة ؛ عليكم بالقناعة تستغنوا .
وطلبت الرّاحة فما وجدت الرّاحة إلّا بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدّنيا ؛ اتركوا مخالطة الناس تستريحوا في الدارين ، وتأمنوا من العذاب .
وطلبت السلامة فما وجدت إلّا بطاعة اللّه ؛ أطيعوا اللّه تسلموا .
وطلبت الخضوع فما وجدت إلّا بقبول الحقّ ؛ اقبلوا الحقّ ، فإنّ قبول الحقّ يبعد من الكبر .
وطلبت العيش فما وجدت إلّا بترك الهوى فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم .
وطلبت المدح فما وجدت إلّا بالسخاوة ؛ كونوا من الأسخياء تمدحوا .
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين — صفحة 490
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٩٠