الوصيّين ، وحمزة سيّد الشهداء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وجعفر بن أبي طالب المزيّن بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء ، ومهديّ هذه الامّة الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السّلام في الدّنيا .
أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران عليه السّلام قال : يا موسى ، ستّة أشياء في ستّة مواضع ، والناس يطلبونها في ستّة أشياء فلم يجدوه أبدا :
إنّي وضعت الرّاحة في الجنّة والناس يطلبونها في الدّنيا .
إنّي وضعت العلم في الجوع والناس يطلبونه في الشبع .
إنّي وضعت العزّ في قيام الليل والناس يطلبونه في أبواب السلاطين .
إنّي وضعت الرفعة والدرجة في التواضع والناس يطلبونها في التكبّر .
إنّي وضعت إجابة الدّعاء في لقمة الحلال والناس يطلبونها في القيل والقال .
إنّي وضعت الغنى في القناعة والناس يطلبونه في كثرة العروض « 1 » ولم يجدوه أبدا .
وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : يا داود ، من عرفني ذكرني ، ومن ذكرني قصدني ، ومن قصدني طلبني ، ومن طلبني وجدني ، ومن وجدني حفظني ، ومن حفظني لا يختار عليّ غيري .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ضمنت لستّة الجنّة : رجل خرج بصدقة فمات فله الجنّة ، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنّة ، ورجل خرج مجاهدا في سبيل اللّه فمات فله الجنّة ، ورجل خرج حاجّا فمات فله الجنّة ، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنّة ، ورجل خرج إلى جنازة مسلم فمات فله الجنّة .
وقال عليه السّلام لقائل قال بحضرته : استغفر اللّه . ثكلتك « 2 » امّك أتدري ما الاستغفار ؟ !
هامش
( 1 ) . العرض : متاع الدنيا وحطامها ( مجمع البحرين : 3 / 155 ) .
( 2 ) . ثكلتك : فقدتك ، كأنّه دعا عليه بالموت لسوء عمله ، والموت يعمّ كلّ أحد ، فإذا الدعاء كلا دعاء ، أو أراد إن كنت هكذا