مجراة ، وسنّة حسنة يؤخذ بها بعده .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : للزاني ستّ خصال : ثلاث في الدّنيا ، وثلاث في الآخرة ؛ فأمّا الّتي في الدّنيا : فإنّه يذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجّل الفناء ، وأمّا التي في الآخرة : فسخط الربّ جلّ جلاله ، وسوء الحساب ، والخلود في النار .
ورد في الحديث : ستّة لا تفارقهم الكآبة « 1 » : الحقود ، والحسود ، وفقير قريب العهد بالغنى ، وغنيّ يخشى الفقر ، وطالب رتبة يقصر عنها قدر ، وجليس أهل الأدب وليس منهم .
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الناس في زماننا على ستّ طبقات : أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير ، وشاة .
فأمّا الأسد فملوك الدّنيا ؛ يحبّ كلّ واحد أن يغلب ولا يغلب .
وأمّا الذئب فتجّاركم يذمّون إذا اشتروا ويمدحون إذا باعوا .
وأمّا الثعلب فهؤلاء الّذين يأكلون بأديانهم ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم .
وأمّا الخنزير فهؤلاء مخنّثون « 2 » وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلّا أجابوا .
وأمّا الكلب يهرّ على الناس بلسانه ، ويكرمه الناس من شرّ لسانه .
وأمّا الشّاة فالمؤمن ؛ يجزّ شعورهم ، وتؤكل لحومهم ، ويكسر عظمهم ؛ فكيف تصنع الشّاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ؟ !
هامش
( 1 ) . الكآبة : سوء الحال والانكسار من الحزن ( الصحاح : 1 / 207 ) .
( 2 ) . المخنّث - بفتح النون والتشديد - : وهو من يوطأ في دبره لما فيه من الانخناث ؛ وهو التكسّر والتثنّي ( مجمع البحرين :
1 / 705 ) .