رجل من أهل الشّام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله : أخبرني عن ستّة لم يركضوا « 1 » في رحم . فقال : آدم ، وحوّا ، وكبش إسماعيل ، وعصا موسى ، وناقة صالح ، والخفّاش الّذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن اللّه عزّ وجلّ .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يعذّب ستّة بستّة : العرب بالعصبيّة « 2 » ، والدهاقين بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجّار بالخيانة ، وأهل الرستاق « 3 » بالجهل .
وعنه عليه السّلام قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، واجرة الكاهن .
عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : ست لا ينبغي أن يسلّم عليهم ، وستّة لا ينبغي لهم أن يؤمّوا ، وستّة في هذه الامّة من أخلاق قوم لوط .
( أمّا ) الّذين لا ينبغي السّلام عليهم : فاليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط « 4 » والطنبور ، والمتفكّهون « 5 » بسبّ الامّهات ، والشعراء .
( وأمّا ) الّذين لا ينبغي أن يؤمّوا من الناس : فولد الزنى ، والمرتدّ ، والأعرابي بعد الهجرة « 6 » ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف .
هامش
( 1 ) . ركض : أي حرّك رجله ، والمراد هنا أنّهم لم يتحرّكوا في رحم كناية عن عدم تكوّنهم في الرحم .
( 2 ) . العصبيّة : أن يدعو الرجل إلى نصره عصبته ، والتألّب معهم على من يناويهم ظالمين كانوا أو مظلومين ( لسان العرب :
1 / 606 ) .
( 3 ) . الرستاق : فارسي معرّب ، والجمع الرساتيق ؛ وهي السواد . ويستعمل الرستاق في الناحية : طرف الإقليم ( مجمع البحرين :
2 / 175 ) .
( 4 ) . البربط : ملهاة تشبه العود ، وهو فارسي معرّب ، وأصله بربت ؛ لأنّ الضارب به يضعه على صدره ، واسم الصدر : بر ( النهاية :
1 / 112 ) .
( 5 ) . هم الّذين يشتمونهنّ ممازحين ( النهاية : 3 / 466 ) .
( 6 ) . المراد أن يصير أعرابيّا بعد الهجرة ، والأعرابي ساكن البادية قال الجزري : التعرّب بعد الهجرة هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا ، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتدّ . -