الفصل الخامس ممّا روته الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من غابت شمس يومه بغير حقّ يقضيه ، أو فرض يؤدّيه ، أو علم اقتبسه ، أو خير أسّسه ، أو حمد حصّله ، أو مجد أثّله « 1 » ؛ فقد عقّ يومه ، وظلم نفسه ، واستوجب العقوبة من ربّه .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : يقول اللّه عزّ وجلّ : يا بن آدم تؤتى كلّ يوم رزقك وأنت تحزن ، وينقص كلّ يوم عمرك وأنت تفرح ، اتيت فيما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك ، لا بقليل تقنع ، ولا بكثير تشبع .
ونهى صلّى اللّه عليه واله عن ستّة أشياء : التطريق « 2 » والتطويق « 3 » والتطليق « 4 » والتطبيق « 5 » والتطميق « 6 » والتطفيق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) . التأثيل : التأصيل ( مجمع البحرين : 1 / 36 ) .
( 2 ) . التطريق : لم أجده بهذا العنوان في كتب اللّغة ، ولعلّه إمّا نهى عن التكهّن ، من طرق الكاهن : أي ضرب بالحصى ، أو عن إتيان المسافر أهله ليلا ، يقال : فلان طرق القوم : أي أتاهم ليلا ، أو عن النهي عن الكلأ من قولهم طرق الراعي الإبل : حبسها عن الكلأ .
( 3 ) . التطويق لعله من طوّقه الشيء تطويقا ؛ أي كلّفه إيّاه ، فيكون نهيا عن إيجاد الكلفة والمشقّة للنفس أو للغير .
( 4 ) . التطليق الظاهر أنّه نهى عن الطلاق .
( 5 ) . التطبيق في الصلاة : جعل اليدين بين الفخذين في الركوع ( القاموس المحيط : 3 / 256 ) .
( 6 ) . التطبيق : لم أجده في الكتب الموجودة عندي .