الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر المسلمين ! إيّاكم والزنى ؛ فإنّ فيه ستّ خصال :
ثلاث في الدّنيا ، وثلاث في الآخرة ؛ أمّا التي في الدّنيا : فإنّه يذهب بالبهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ؛ أمّا التي في الآخرة فإنّه يورث سخط الربّ ، وسوء الحساب ، والخلود في النار .
( ثم ) قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سوّلت « 1 » لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : عليكم بالصّدقة ؛ فإنّ فيها ستّ خصال : ثلاث في الدّنيا وثلاث في الآخرة ؛ أمّا التي في الدّنيا : تزيد في العمر ، وتدرّ الرزق ، وتعمر الديار .
وأمّا الثلاث التي في الآخرة : فتستر العورة ، وتظلّل على الشخص يوم القيامة ، وتكون سترا بينه وبين النار .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تقبّلوا إليّ بستّ أتقبّل لكم بالجنّة : إذا تحدّثتم فلا تكذبوا ، وإذا وعدتم فلا تخلفوا ، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا ، وغضّوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكم وكفّوا أيديكم وألسنتكم .
وعن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّه لا نبيّ بعدي ، ولا امّة بعدكم ، ألا
هامش
( 1 ) . التسويل : تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله ( النهاية : 2 / 425 ) .