بين يديه فلم يصلّ عليّ ، وأمّا أعجز الناس فمن عجز عن الدّعاء .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ذهب عمر من لم يصرفه في صالح العلم ، وذهب علم من لم يصرفه في صالح العمل ، وذهب عمل من لم يضبطه بالإخلاص ، وذهب إخلاص من لم يحطه « 1 » بالاستقامة ، وذهبت استقامة من لم يحطها بالخاتمة ، وذلك لأنّ ملاك الأعمال خواتيمه .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : ألا وإنّ القبر ينادي بخمس كلمات فيقول : يا بن آدم ! تمشي على ظهري ومصيرك في بطني ! تفرح على ظهري ثمّ تحزن في بطني ! تذنب على ظهري وتعذّب في بطني ! تضحك على ظهري وتبكي في بطني ! تأكل الحرام على ظهري ثمّ تأكلك الديدان في بطني .
وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : القبر ينادي بخمس كلمات : أنا بيت الوحدة ؛ فاحملوا إليّ أنيسا ، وأنا بيت الحيّات ؛ فاحملوا إليّ ترياقا ، وأنا بيت الظلم « 2 » فاحملوا إليّ سراجا ، وأنا بيت التراب فاحملوا إليّ فراشا ، وأنا بيت الفقر فاحملوا إليّ كنزا .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يكمل إيمان العبد باللّه حتّى يكون فيه خمس خصال : التوكّل على اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، والرضاء بقضاء اللّه ، والصبر على بلاء اللّه ؛ إنّه من أحبّ في اللّه ، وأبغض في اللّه ، وأعطى للّه ، ومنع للّه فقد استكمل الإيمان .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سألت جبرئيل عليه السّلام عن الصّدقة ، فقال : يا محمّد خمسة أوجه :
الواحدة بعشرة ، والواحدة بسبعين ، والواحدة بسبعمائة ، والواحدة بسبعين ألفا ، والواحدة بمائة ألف ، فقلت : يا جبرئيل أخبرني عن الواحدة بعشرة ، فقال : تدفعها إلى رجل صحيح اليدين والرجلين والعينين ، والوحدة التي
هامش
( 1 ) . أحاط بالأمر أي أحدق به من جوانبه . والمراد الإحاطة بالإخلاص من جوانبه بحيث لا يشوبه شرك من أيّ جهة .
( 2 ) . كذا ، والظاهر أنّه الظّلمة كما في مصادر أخرى .