والورع عن المعاصي ، والبكاء من خشيتي . قال موسى : يا ربّ ، ما لمن صنع ذا ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى أمّا الزّاهدون في الدّنيا ففي الجنّة ، وأمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه أحد ، وأمّا الورعون عن معاصي فإنّي افتّش الناس ولا افتّشهم .
وعنه عليه السّلام عن أبيه قال : إنّ الإمامة لا تصلح إلّا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن المحارم ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الخلافة على من ولي حتّى يكون له كالوالد الرحيم .
وعنه عليه السّلام قال : كان في قميص يوسف عليه السّلام ثلاث آيات : قوله عزّ وجلّ :
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
، وقوله عزّ وجلّ :
إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
الآية وقوله تعالى :
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا
.
وعنه عليه السّلام قال : مكتوب في حكمة آل داود : لا يظعن « 1 » الرجل إلّا في ثلاث : زاد لمعاد ، أو مرمّة « 2 » لمعاش ، أو لذّة في غير محرم ، ثمّ قال : من أحبّ الحياة ذلّ .
وعنه عليه السّلام : أنّه نظر إلى فراش دار رجل ، فقال : فراش للرجل ، وفراش لأهله ، وفراش لضيفه ، والفراش الرّابع للشّيطان .
وعن أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : قال لقمان لابنه : يا بنيّ ، لكلّ شيء علامة يعرف بها ويشهد عليها ، وإنّ للدين ثلاث علامات : العلم والإيمان والعمل ، وللإيمان ثلاث علامات : العلم باللّه وبما يحبّ وما يكره .
وللعاقل ثلاث علامات : الصّلاة والصيام والزكاة .
وللمتكلّف ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويقول ما لم يعلم ، ويتعاطى ما لم ينل .
هامش
( 1 ) . ظعن : سار وارتحل ( مجمع البحرين : 3 / 88 ) .
( 2 ) . رممت الشيء رمّا ومرمّة : إذا أصلحته ( الصحاح : 5 / 1936 ) .