وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف « 1 » على من تحت يديه ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحق فيما له وعليه .
وعنه عليه السّلام قال : إذا اقشعرّ جلدك ، ودمعت عيناك ، ووجل قلبك ، فدونك دونك « 2 » فقد قصد قصدك « 3 » .
وقال عليه السّلام : لا يؤمن رجل فيه الشحّ « 4 » والحسد والجبن ، ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا .
وقال عليه السّلام : ثلاث من كنّ فيه زوّجه اللّه من الحور العين كيف شاء : كظم الغيظ ، والصبر على السيوف للّه عزّ وجلّ ، ورجل أشرف على مال حرام فتركه للّه عزّ وجلّ .
وقال عليه السّلام : إنّي أرحم ثلاثة - وحقّ لهم أن يرحموا - : عزيز أصابته المذلّة بعد العزّ ، وغنيّ أصابته حاجة بعد الغنى . وعالم يستخفّ به أهله والجهلة .
وقال عليه السّلام : انّ اللّه عزّ وجلّ يبغض الغنيّ الظلوم ، والشيخ الفاجر ، والصعلوك « 5 » المختال ، ثمّ قال : أتدري ما الصعلوك المختال ؟ قال : فقلت : القليل المال ، قال : لا ، هو الّذي لا يتقرّب إلى اللّه بشيء من ماله .
ثلاث بثلاث :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيّته زاد اللّه في رزقه ، ومن حسن برّه بأهله زاد اللّه في عمره .
هامش
( 1 ) . الحيف : الجور والظلم ( القاموس المحيط : 3 / 131 ) .
( 2 ) . أي هو دونك أو قريب منك ، يقال : هذا دونه أي قريب منه ، ودونك إغراء ، والتكرير للمبالغة .
( 3 ) . قصد قصد فلان أي نحا نحوه . قصد قصدك : أي توجّه غرضك أن يحصل .
( 4 ) . الشحّ : البخل .
( 5 ) . الصعلوك : الفقير الذي لا مال له ولا اعتماد ( لسان العرب : 10 / 456 ) .