وللظالم ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويعين الظلمة .
وللمنافق ثلاث علامات : يخالف لسانه قلبه ، وقلبه فعله ، وعلانيته سريرته .
وللآثم ثلاث علامات : يجوز ، ويكذب ، ويخالف ما يقول .
وللمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان الناس عنده ، ويتعرّض في كلّ أمر للمحمدة .
وللحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ، ويتملّق « 1 » إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة .
وللمسرف ثلاث علامات : يشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس له . « 2 »
وللكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتّى يفرّط ، ويفرّط حتّى يضيّع ويضيّع حتّى يأثم .
وللغافل ثلاث علامات : اللهو والسهو والنسيان .
قال حماد بن عيسى : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ولكلّ واحد من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف باب وألف باب وألف باب ؛ فكن يا حمّاد طالبا للعلم في آناء الليل والنهار ؛ فإن أردت أن تقرّ عينك وتنال خير الدّنيا والآخرة فاقطع الطمع ممّا في أيدي الناس ، وعدّ نفسك في الموتى ولا تحدّث نفسك أنّك فوق أحد من الناس ، واخزن لسانك كما تخزن مالك .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاثة لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر .
هامش
( 1 ) . الملق : هو المدح بما ليس في الممدوح فوق الحدّ . قال الجزري هو - بالتحريك - : الزيادة في التودد والدّعاء والتضرع فوق ما ينبغي .
( 2 ) . أي ليس أن يلبس ويشتري ويأكل ، بل يفعل ذلك لرياء الناس .