قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك « 1 » .
قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم ، وتعفو عن الجرم « 2 » .
قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّ ما استوعيته « 3 » .
قال : فما الخوف « 4 » ؟ قال : معاداتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك .
قال : فما السناء « 5 » ؟ قال : إتيان الجميل ، وترك القبيح .
قال : فما الجود « 6 » ؟ قال : طول الأناة ، والرفق بالولاة .
قال : فما السّفه « 7 » ؟ قال : اتّباع الدّناة ، ومصاحبة الغواة .
قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد « 8 » ، وطاعتك المفسد .
قال : فما الحرمان ؟ قال : ترك حظّك وقد عرض عليك .
قال : فمن السيّد ؟ قال : الأحمق في ماله ، والمتهاون في عرضه « 9 » ؛ يشتم
هامش
( 1 ) . لعلّه بيان لأدنى مرتبة الكلفة .
( 2 ) . الغرم : الدّين وما يلزم أدائه . والجرم : الذنب .
( 3 ) . وفي ابن عساكر : استودعته بدل استوعيته ، والحلية موافق للمتن ، وكلاهما صحيح بحسب المعنى .
( 4 ) . الصحيح الخرق بدل الخوف كما في الحلية . والخرق - بالضمّ - : الجهل والحمق وجوابه واضح المعنى ، ولكن في تحف العقول : قال : مناواتك أمرك ، ومن يقدر على ضرّك . والمناواة : المعاداة .
( 5 ) . السّناء - بالمدّ - : الرفعة ( مجمع البحرين : 1 / 231 ) .
( 6 ) . الصحيح الحزم بدل الجود ؛ وهو سوء الظنّ ، وضبط الرجل أمره ، والحذر من فواته ، وأخذه بالثقة ، ففسرّه عليه السّلام بطول الأناة ؛ أي الرفق والمهلة وعدم العجلة و « الرفق بالولاة » أي اللين واللطف : ضد العنف . وزاد ابن عساكر والتحف والحلية :
والاحتراس من الناس بسوء الظن ( من جميع الناس خ ل ) .
( 7 ) . كذا في الحلية والمعاني ، والمراد أنّ السفه - وهو الخفّة والطيش والاضطراب في الرأي - اتّباع السفلة ومن لا خير فيه .
ومصاحبة الضلّال والدّناة : جمع الدني .
( 8 ) . كذا في ابن عساكر ، وفي الحلية المجدّ بدل المسجد .
( 9 ) . كما في الحلية وفي المعاني نقله إلى قوله « في عرضه » .
أقول : نقل هذا الحديث أبو نعيم في حلية الأولياء : 2 / 132 ، وكشف الغمّة : 169 والفصول المهمّة لابن الصبّاغ :
164 ، وتحف العقول وابن عساكر في تاريخه : 4 / 217 ، ومعاني الأخبار وسائر كتب الحديث ، وبحار الأنوار : 17 ولم ينقل المصنّف جميعها ، فراجع المصادر المذكورة ، وتحف العقول ، والوافي : 3 / 67 .