تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الفصل السّابع ما ورد عن الإمام الحسن عليه السّلام

رأى يهوديّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام في أبهى زىّ وأحسنه واليهوديّ في حال رديّ وأشمال « 1 » رثّة ، فقال : أليس قال رسولكم : الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ؟ قال : نعم ، فقال : هذا حالي ، وهذا حالك ! فقال : غلطت يا أخا اليهود « 2 » ، لو رأيت ما وعدني اللّه من الثواب وما أعدّ لك من العقاب لعلمت أنّك في الجنّة ، وأنا في السجن . وقال عليه السّلام : علّم الناس علمك ، وتعلّم علم غيرك ، فتكون قد أنفقت علمك وعلمت ما لم تعلم . وقال عليه السّلام : لا تأت رجلا إلّا أن ترجو بركة دعائه ، أو تصل رحما بينك وبينه . وقال عليه السّلام : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد . وقال عليه السّلام : اجعل ما طلبت من الدّنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك ، واعلم أنّ مروّة القناعة والرضى أكبر من مروّة الإعطاء ، وتمام الصنيعة « 3 » خير من ابتدائها .
هامش
( 1 ) . الشّملة : الكساء والمئزر يتّشح به ( لسان العرب : 11 / 368 ) . ( 2 ) . الأخ : من جمعك وإياه صلب أو بطن أو قبيلة أو دين أو صنعة أو معاملة أو مودّة أو فعل . ( 3 ) . الصنيعة : العطيّة والكرامة والإحسان ( لسان العرب : 8 / 209 ) .