المعصية .
وصديق كلّ امرئ عقله وعدوّه جهله .
وليس العاقل من يعرف الخير والشرّ ، ولكنّ العاقل من يعرف خير الشرّين .
ومجالسة العقلاء تزيد في الشرف .
والعقل الكامل قاهر للطبع في السوء .
وعلى العاقل أن يحصي على نفسه مساويها في الدين والرأي .
الأخلاق والأدب وجميع ذلك في صدره أو في كتاب ويعمل في إزالتها .
وقال عليه السّلام : الشّيء شيئان : شيء قصر عنّي ولم ارزقه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي ، وشيء لا أناله دون وقته ولو أستعنت عليه بقوّة أهل السماوات والأرض ، فما أعجب أمر هذا الإنسان أن يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ! ولو أنّه أبصر لعلم أنّه مدبّر واقتصر على ما تيسّر ولم يتعرّض لما تعسّر ، واستراح قلبه ممّا استوعر ، فبأيّ هذين افني عمري ؟ ! فكونوا أقلّ ما تكونون في الباطن أموالا أحسن ما تكونون في الظّاهر أحوالا ؛ فإنّ اللّه تعالى أدّب عباده المؤمنين أدبا حسنا ، فقال جلّ من قائل :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
.