من المفروض على كلّ عالم ، أن يصون بال ورع جانبه ، وأن يبذل علمه لطالبه .
من توفيق الرّجل ، وضع معروفه عند من لا يكفره ، وسرّه عند من يستره .
من شرف هذه الكلمة وهي الحمد للّه : أنّ اللّه تعالى جعلها فاتحة كتابه ، وجعلها خاتمة دعوى أهل جنّته ، فقال :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
.
الموت ألزم لكم من ظلّكم ، وأملك بكم من أنفسكم .
المؤمن إذا سئل أسعف « 1 » ، وإذا سأل خفّف .
المؤمن صدوق اللّسان ، بذول الإحسان .
المؤمن عفيف ، مقتنع ، متنزّه ، متورّع .
المؤمن قليل الزّلل ، كثير العمل .
المؤمن نفسه أصلب من الصّلد ، وهو أذلّ من العبد .
المؤمن نفسه منه في تعب ، والناس منه في راحة .
ميزة الرّجل عقله ، وجماله مروءته .
قال عليه السّلام : قصم « 2 » ظهري رجلان : عالم متهتّك وجاهل متنسّك ؛ هذا يضرّ الناس بتهتّكه ، والآخر يغرّ الناس بتنسّكه .
أقلّ الناس قيمة أقلّهم علما ؛ إذ قيمة كلّ امرئ ما يحسنه .
كفى في العلم شرفا أنّه يدّعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ضعة أن يتبرّأ منه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه . والناس عالم أو متعلّم ، وسائرهم همج لا خير فيهم .
وقال عليه السّلام : العقل عقلان : عقل الطبع ، وعقل التجربة ، وكلاهما يؤدّي إلى المنفعة والوثوق إلى صاحب العقل والدين ، ومن فاته العقل والمروّة فرأس ماله
هامش
( 1 ) . أسعفه على الأمر : أعانه ( لسان العرب : سعف ) .
( 2 ) . القصم : كسر الشيء الشديد حتّى يبين ( لسان العرب : 12 / 485 ) .