20 - ألا وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب .
21 - ألا وإنّ من تورّط في الأمور من غير نظر في العواقب فقد تعرّض لفجاءة « 1 » النوائب .
22 - ألا وإنّ اللبيب من استقبل وجوه الآراء بفكر صائب ، ونظر في العواقب .
23 - ألا وقد أمرتم بالظعن « 2 » ودللتم على الزّاد فتزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا .
24 - ألا وإنّ الجهاد ثمن الجنّة ؛ فمن جاهد نفسه ملكها وهي أكرم ثواب اللّه لمن عرفها .
25 - ألا وإنّ شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ؛ فمن أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم .
26 - ألا لا يستحيينّ من لا يعلم أن يتعلّم ؛ فإنّ قيمة كلّ امرئ ما يعلم .
27 - ألا فاعملوا والألسن مطلقة ، والأبدان صحيحة ، والأعضاء لدنة « 3 » ، والمنقلب فسيح ، والمجال عريض ، قبل إزهاق الفوت ، وحلول الموت .
هامش
( 1 ) . فجئه الأمر فجأ وفجاءة - بالضمّ والمدّ - : هجم عليه من غير أن يشعر به ( لسان العرب : 1 / 120 ) .
( 2 ) . ظعن ظعنا : ارتحل ، والاسم : ظعن ( المصباح المنير : 385 ) ، والمراد بالزاد الأعمال الصالحة ؛ أي أمرتم بالتهيؤ للارتحال بالعبادات والأعمال الصالحة . راجع نهج البلاغة : الخطبتين 28 و 155 .
( 3 ) . اللّدن : اللّين من كلّ شيء . أي قبل الشيخوخة والهرم ويبس الأعضاء والأعصاب ( شرح نهج البلاغة : 10 / 178 ) .