الإكثار من الأخوان
الأولى : الإكثار من الإخوان ، فإنّ أهل البيت عليهم السّلام يحثون شيعتهم على الإكثار من الإخوان ، لأنّه يوجد سؤال مطروح وهو هل أنّ الأفضل للإنسان أن يكثر من إخوانه وأصداقائه أو الأفضل أن يقلل منهم ويقتصر في حركته الاجتماعية على عدد محدود منهم ؟
ولا سيما إذا قلنا أن هذه العلاقة تترتب عليها آثار وحقوق اجتماعية ومالية .
فقد يكون التصور البدوي أنّه كما لا يحسن بالإنسان أن يسعى في ترتيب المزيد من الحقوق عليه - كما أشرنا إلى ذلك في الحديث السابق - كذلك لا يحسن به أن يكثر من إخوانه ، تجنبا لمشكلة المزيد من الحقوق ، فيحدد عدد الإخوان وحجم الدائرة التي يتحرك فيها منهم .
ولكن يبدو من الروايات العديدة التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام في الجواب عن هذا السؤال ، أنّه يحسن بالمؤمن الإكثار من الإخوان .
الرواية الأولى : ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . من لم يرغب في الاستكثار من الإخوان ابتلي بالخسران » « 1 » ، حيث يشير
هامش
( 1 ) تحف الحقول : 232 ، وعنه البحار 78 : 232 ، حديث : 107 ، برقم : 32 .