اجتناب التعهد بالحقوق الإضافية
الأمر الثاني : الذي يذكره أئمة أهل البيت عليهم السّلام - وهو مهم أيضا - أن علاقة الحقوق بين المؤمنين كما ذكرنا ، وإن كانت ثابتة ، ولكن بعض المؤمنين يوجب على نفسه - أحيانا - حقوقا أخرى ضمن التزامات ومواثيق وعهود تضاف إلى تلك الحقوق الأساسية التي وضعها اللّه سبحانه وتعالى على المؤمنين في علاقاتهم العامة ، فمثلا يستدين من شخص مالا ليقضي دين أخيه ، ثم لا يجد ما يقضي به دينه ، أو يطلب من شخص القيام بعمل فيكون عليه أداء أجر عمله ولا يقدر على ذلك ، أو يقوم بضمان شخص في مال أو عمل معين ، أو يعطي عهدا والتزاما بالقيام بعمل خاص يكون من الحرج أو النصب القيام به .
ففي هذه الحقوق نصح أهل البيت عليهم السّلام شيعتهم أن لا يلزموا أنفسهم بها ولا يرتبوها على أنفسهم مهما أمكنهم ذلك .
ففي الحديث عن الإمام الباقر أو الصادق عليهما السّلام قال : « لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النّوائب ولا تدخل في شيء مضرّته عليك أعظم من منفعته لأخيك » « 1 » ، يعني أنّ الإنسان يحسن به أن يصبر على المصائب ولا يرتب على نفسه حقوقا والتزامات إضافية معينة أو التزامات خاصة بسبب الآخرين ، فيتضرر بذلك ، فعن الإمام
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 33 ، حديث : 3 .