تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فالمؤمن إنّما يخدم المؤمن الآخر ويذل نفسه له باعتبارها خدمة رحمة ومودة ومحبة وتعبيرا عن العلاقة باللّه سبحانه وتعالى والتذلل له ، أما إذا تحولت هذه الخدمة إلى قضية أخرى يعبر عنها الإمام عليه السّلام بالاستخدام ، فيقول فيها : ( ولا كرامة ) . وهذا مع قطع النظر عن بعض الخصوصيات التي تقتضي الأفضلية لبعض المؤمنين على بعض وهي مسألة أخرى لها أحكامها وآثارها ، والحديث إنّما هو عن علاقة المؤمن بالمؤمن وتكافىء هذه العلاقة بما هو مؤمن ، فإذا كانت للإنسان خصوصية معينة ، حيث أصبح عالما ، أو مجاهدا ، أو عارفا باللّه من العرفاء متميزا بالتقوى ، فهذه خصوصية لها شأن آخر في المعاملة ، أشار إليها أهل البيت عليهم السّلام في أحاديثهم أيضا . وكذلك قال عليه السّلام في تتمة الحديث السابق : « . . . قال : وقيل : اعرف لمن لا يعرف لي ؟ فقال : ولا كرامة ، قال : ولا كرامتين » « 1 » . وفي حديث عن الإمام علي عليه السّلام يقول : « اعرفوا الحق لمن عرفه لكم ، صغيرا كان أو كبيرا ، وضيعا كان أو رفيعا » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) غرر الحكم 1 : 151 ، رقم : 86 ، منشورات الأعلمي .
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 69 | السيد محمد باقر الحكيم