والشيء يلي الشيء الآخر فيلتصق ويتعلق به ، والحبّ والود يعبر عن هذه الصلة أيضا .
والحبّ والود من الموضوعات التي طرحها القرآن الكريم في مواضع عديدة في سياق الولاء ، كما في سورة التوبة التي طرح فيها الولاء كموضوع ثم عبر القرآن الكريم عنه بعد ذلك بالحبّ « 1 » .
وكذلك الحال في الروايات الشريفة التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام ، بحيث اعتبر عنوان من العناوين الرئيسية في فهم العلاقات الاجتماعية ، وفهم العلاقة باللّه تعالى ، وفهم العلاقة بالدين والإسلام وما يترتب على الحب من آثار في حركة الإنسان وسلوكه وارتباطه باللّه ورسوله وأخيه الإنسان .
والحبّ نفسه من المفردات المهمة التي أشير إليها في القرآن الكريم بصورة مستقلة .
منها : ما أشير إليه في قوله تعالى :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 2 » ، فقد وضع الحبّ هنا كمحور من محاور الاتباع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بحيث أنّ حبّ اللّه يستلزم الاتباع لرسول اللّه ، ويترتب على هذا الاتباع
هامش
( 1 ) راجع سورة التوبة : 23 - 24 ، وسوف نشير إلى ذلك قريبا .
( 2 ) آل عمران : 31 .