تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

ولاء الأخوة

وهنا يطرح سؤال : هل أنّ جعل المؤمن أخا للمؤمن يعني تحويل هذه العلاقة الدينية إلى علاقة رحمية ، يترتب عليها جميع ما يترتب على العلاقة الرحمية من آثار ، ومن ثم فيتعصب المؤمن لأخيه المؤمن كما يتعصب لرحمه ، ويصله كما يصل رحمه ، ويرثه كما يرث الأخ أخاه ، إلى غير ذلك مما يترتب على العلاقات الرحميه ، أو أنّ هذه العلاقة أقيمت على أساس آخر ؟ يبدو من القرآن الكريم أن هذه العلاقة أقيمت على أساس ( الولاء ) ، كما أشير إلى ذلك في الآية الكريمة :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
« 1 » ، وهذا المعنى من العلاقة أشير له في آيات عديدة في القرآن الكريم ، يمكن للأخوة
هامش
( 1 ) التوبة : 71 .