له : تفر من قدر اللّه ؟ قال : نفر من قدر اللّه إلى قدر اللّه .
إن الأخذ بالأسباب حق ، وهو من القدر كما يقول عمر ، وقد شرع الإسلام التحرز من العدوي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يوردنّ ممرض على مصحّ » « 1 » .
وقال : « فرّ من المجذوم فرارك من الأسد » « 2 » .
وإنه ، وإن كانت العدوي حقا ، إلا أننا يجب أن نعرف أنه ليست كل عدوى تصيب . فقد يحمل الشخص جرثومة المرض ولا يصاب به ، لأن فيه مناعة خاصة . بل ينجو منه وينقله إلى غيره ! !
ولو أن كل عدوى تصيب لهلك أهل الأرض في يوم واحد . فهناك - كما يقول الأطباء - ظروف معقدة للإصابة عن طريق العدوي . هذا معنى الحديث :
« لا عدوى » وليس النفي منصبا على إنكار حقيقة العدوي لأن آخر الحديث يمنع ذلك وهو قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك مباشرة : « . . . وفر من المجذوم فرارك من الأسد » .
* * *
هامش
( 1 ) البخاري .
( 2 ) البخاري .