تنفي عن الأمة المسلمة أي أثر من آثار القذارة والاتساخ .
على أن الإسلام لم يدع أمر الغسل الكامل للظروف التي تفرضه فرضا ، فقد يتكاسل بعض الناس عن الاغتسال ما دامت دواعي فرضه لم تقم ، لذلك وقّت للغسل يوما في كل أسبوع .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، وسواك ويمسّ من الطيب » « 1 » .
وفي الحديث : « إن هذا يوم عيد جعله اللّه للمسلمين ، فمن جاء الجمعة فليغتسل » « 2 » .
* * * وقد أوجب الإسلام النظافة من الطعام ، فبعد أن ندب إلى الوضوء له - ويكفي فيه غسل الأيدي - أمر بأن يتخلص الإنسان من فضلاته وروائحه وآثاره ، وهذا أنقى للمرء وأطيب .
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده » « 3 » .
وهذه النظافة المطلوبة يتفاوت الحث عليها باختلاف بقايا الطعام المتخلفة على البدن . فإذا تسربت هذه البقايا في الأماكن المتوارية كان حقا على المسلم أن يتطهر منها .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تخللوا ، فإنه نظافة ! والنظافة تدعو إلى الإيمان ، والإيمان مع صاحبه في الجنة » « 4 » .
وقد اقترنت نظافة الوضوء ونظافة الطعام في هدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
فعن أبي أيوب قال : خرج علينا رسول اللّه فقال : حبذا المتخللون من أمتي . قال : وما المتخللون يا رسول اللّه ؟ قال : المتخللون في الوضوء ، والمتخللون من الطعام ، أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع .
هامش
( 1 ) مسلم .
( 2 ) ابن ماجة .
( 3 ) أبو داود .
( 4 ) الطبراني .