النفوس بعد موتها ، وتجعلها مع الخالدين والأنبياء والصالحين . وبمقدار ما يبلغ الإنسان من علومه يبلغ حده من العظمة والخلود .
وإليك قبسا من أنواره وأشعته - ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق - وقد شغلت فيها أمدا من عمري ولا أعرفها أكثر من غيري .
* * * قال عليه السّلام لابنه : « يا بني إياك ومعاداة الرجال ، فإنه لن يعدمك مكر حليم ، أو مفاجأة لئيم » .
قيل له : من أعظم الناس خطرا ؟ قال : « من لم ير الدنيا خطرا لنفسه » .
قال له رجل : ما أشد بغض قريش لأبيك ! قال : « لأنه أورد أولهم النار ، وألزم آخرهم العار » .
قيل له : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة . فقال : « أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا أعطي مثله » .
وقال : « الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين » .
« من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا » .
وقال بحضرته رجل : اللهم أغنني عن خلقك . فقال : « ليس هكذا إنما الناس بالناس ، ولكن قل اللهم أغنني عن شرار خلقك » .
« من قنع بما قسم اللّه له ، فهو أغنى الناس » .
« اتقوا الكذب في الصغير منه والكبير ، في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير » .
« كفى بنصر اللّه لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي اللّه فيك » .
« الخير كله ، صيانة الإنسان نفسه » .
وقال لبعض بنيه : « يا بني إن اللّه رضيني لك ، ولم يرضك لي فأوصاك بي ولم يوصني بك ، عليك بالبر فإنه تحفة كبيرة » .
وقال له رجل : ما الزهد ؟ فقال : « الزهد عشرة أجزاء : فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ، وإن الزهد في آية من كتاب
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 9
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٩