وتعاليمه عن كل جديد ، غريبا كان أو شرقيا ، وأنه يصدّر ولا يستورد ، ويعطي ولا يأخذ .
أجل هذه قطرة من بحر حكم الإمام البليغة ، ولمعاته المضيئة ، التي لا تختص بجهة دون جهة ، ولا بناحية دون أخرى ، إنها ليست لزمان دون زمان . إنها القرآن ، بل هو القرآن الناطق الذي فيه تبيان كل شيء . . . .
لذلك ولهذا كله فقد قضيت في شرح هذه الرسالة فترة من حياتي استروحت فيها ما لا أستروحه في سواها من مؤلفاتي .
فترة وصلتني بالسماء ، وفتحت لي فيها نوافذ مضيئة وكوى مشعة . وهي في الوقت ذاته تثبّت قدمي في الأرض وتشعرني أنني أقف على أرض صلبة لا تدنسها الأوحال ولا تزل فيها الأقدام .
استروحت هذه الأشعة الطلقة من ( رسالة الإمام ) لتكون كسبا لروحي أولا ولذاتي ، وربما شاركني فيه الناس إذا أنا جمعته لهم في كتاب .
ووفق اللّه وسرت في هذا الشوط خطوات . . . ولم أتقيد به على وجه الدقة ، إنما تقيدت فقط بأن يكون في حلقتين تصدران تباعا إن شاء اللّه . أرجو أن يوفق اللّه إلى إكمال هذا العمل .
سنة 1383 ه - 1963 م .
حسن القبانچي النجفي
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 12
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٢