أولا - نظافته من الأقذار والأوساخ التي تحيط به بالغسل ، بالماء والصابون والمواد المطهرة .
ثانيا : نظافته أدبيا ودينيا بالمحافظة عليه من الوقوع في معصية اللّه بارتكاب جريمة الزنى التي كثيرا ما تجر الإنسان إلى الهلاك وسوء العاقبة .
ومن حقه أيضا أن يقصر على ما أحله اللّه من النساء أو ما ملكت الأيمان .
ويبدو لنا من كلام الإمام السجاد ( صلوات اللّه عليه ) أن هناك ترابطا وثيقا بين حق الفرج ، وحق البصر ، وحق البطن . فالبصر يساعدنا بعض الشيء في التخفيف من متطلبات الفرج غير المشروعة . ويساعدنا على إعطاء حق الفرج كاملا إذا غضضناه عما حرّم اللّه . وكذلك البطن حيث يكون الشبعان أكثر ميلا إلى الانحراف في حق الفرج من الجائع أو المعتدل .
وهناك عامل نفسي آخر هو أكبر مخفف من حدة التوتر في متطلبات الفرج غير المشروعة ، ألا وهو كثرة ذكر اللّه تعالى ، وذكر تهديده ووعيده وإنذاره . وكذلك ذكر الموت الذي يعرف بأنه هادم اللذات . وطبيعي أن تموت في الإنسان شهوة الفرج إذا ذكر الموت وما بعد الموت ، أو ذكر اللّه وعذابه الذي يعذب به من لا يعطون فروجهم حقوقها من صيانة وحرمة .
* * *
كلمة الدكتور عبد الرزاق الشهرستاني
الدكتور عبد الرزاق ، كبير النفس عالي الهمة ، له عناية ورعاية إنسانية بالمرضى ، ومهارة قوية بمهنة الطب ، أخذ شهرة عالية في النجف الأشرف ، أقام فيها طويلا ، وقد لازمناه وصحبناه مدة مكثه في النجف ، وباشرنا عنده كثيرا ، فوجدناه حاد الذهن غزير المادة في الطب ، يشخص الداء فيعين الدواء ، مع أنه حدث في العمر فحياه اللّه ونفع به .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
استجابة إلى طلب سماحة العلامة الجليل السيد حسن القبانچي النجفي ، مؤلف هذا الكتاب المسمى ب ( شرح رسالة الحقوق ) للإمام زين العابدين عليه السّلام ومساهمة