ومؤلف من ألياف عضلية قوية مرنة قابلة للتمدد والانكماش وذلك لغرض أن يتسع مدة الحمل على قدر حجم الجنين ، وليتمكن من حمل الجنين وصيانته في جميع أدواره من الآفات والمزعجات والطوارىء حتى يكمل خلقه ، ثم ليتقلص عند الوضع ليدفع الجنين مع محتوياته إلى الخارج .
وهذا الرحم يوجد على جانبيه المبيضان اللذان هما عبارة عن مجموعة حويصلات ، وظيفتها صنع البويضات المنوية في الأنثى المصطلح عليها ( ماء الأنثى ) وهي التي تندفع إلى داخل الرحم لتلقح فيه عندما يصادفها الحوين المنوي من الرجل .
وهذه البويضة عبارة عن المادة المسماة ( بروتوبلازما ) الكروية الشكل مغلفة بغشاء شفاف حاو للسائل ، وفي وسطه كريات وحبيبات عائمة فيه ، ومن جملتها الجرثومة القابلة للتلقيح . إذا فيكون هذان المبيضان في الأنثى بمنزلة الخصيتين في الذكر .
وهذه العملية الجنسية ( الجماع ) التي يقصد منها إيجاد النسل أو إخماد الشهوة الجنسية أو كلاهما ، تمر بأدوار ستة :
1 - التهيج الجنسي والانعاظ .
2 - الإيلاج .
3 - وصول الشهوة إلى القمة .
4 - القذف .
5 - الإحساسات اللذيذة .
6 - هبوط الشهوة وبه تكمل العملية .
ومن عجيب الخلقة أن تكون الحياة كلها لدى الجماع كأنها مجتمعة في الجهاز التناسلي ، حيث تبلغ جميع الوظائف العضوية أشدها في أثنائه فترى الدورة الدموية تسرع في الدوران ويخضل أديم الجلد ويتقطع النفس وتتهيج الغدد العصبية ، وتبلغ حاسة اللمس أقصى درجة شعورها ، وتنقبض جميع العضلات السفلية ، وتهتز الأعصاب متشنجة متوترة ، وفي وسط هذا الهياج العام يحصل القذف المنوي فيهبط كل ذلك الهياج ، ويسكن ذلك الاختلاج العام بعد قليل ويذهب الانتصاب فيعود كل شيء إلى نصابه وراحته الأصلية . فسبحان المدبر الحكيم .
صحة هذا الجهاز في الرجل والمرأة تنحصر في شيئين :
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٩٤