والثاني : أن حصر المعاصي الكبيرة في بعض ما تقدم وما يأتي من الروايات ، أو في ثمانية ، أو في تسع كما في بعض الروايات النبوية المروية من طرق السنّة ، أو في عشرين كما في هذه الرواية أو في سبعين كما في روايات أخرى كل ذلك باعتبار اختلاف مراتب الكبر في المعصية كما يدل عليه ما في الرواية من قوله عند تعداد الكبائر : وأكبر الكبائر الشرك باللّه .
وفي الدر المنثور أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : وما هن يا رسول اللّه ؟ قال : الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلّا بالحق ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
وفيه أخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم .
قال : وكان في الكتاب أن أكبر الكبائر عند اللّه يوم القيامة إشراك باللّه وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم .
وفيه أخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، ثم تلا هذه الآية :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الميزان المجلد الرابع ص 331 .