تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكبائر والصغائر — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وفي ثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام : من اجتنب ما أوعد اللّه عليه النار إذا كان مؤمنا كفر اللّه عنه سيئاته ويدخله مدخلا كريما ، والكبائر السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف . أقول : والروايات من طرق الشيعة وأهل السنّة في عد الكبائر كثيرة سيمرّ بك بعضها ، وقد عد الشرك باللّه فيما نذكر منها إحدى الكبائر السبع إلّا في هذه الرواية ولعله عليه السّلام أخرجه من بينها لكونه أكبر الكبائر ويشير إليه قوله : إذا كان مؤمنا . وفي المجمع : روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، فلما سلم وجلس تلا هذه الآية :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ *
ثم أمسك ، فقال أبو عبد اللّه : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه ، قال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك باللّه لقول اللّه عزّ وجل
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ *
وقال :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
وبعده اليأس من روح اللّه لأن اللّه يقول :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
ثم الأمن من مكر اللّه لأن اللّه يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ،
ومنها عقوق الوالدين لأن اللّه تعالى جعل العاق جبارا شقيا في قوله
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ،
ومنها قتل النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحق لأنه يقول :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
الآية ، وقذف المحصنات لأن اللّه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ،
وأكل مال اليتيم لقوله :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
الآية ؛ والفرار من الزحف لأن اللّه يقول :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ؛
وأكل الربا لأن اللّه يقول :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
ويقول :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛
والسحر لأن اللّه يقول :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي