و « فلسطين » و « لبنان » فسل * مع « دمشق » الشام عن أخباره
« مكة » الغرّاء كم من مرة * زارها يسعى بطهر إزاره
يا لقاء ضمّنا فيها فهل * عودة نحظى بها بجواره
كم أنسنا وتمتّعنا بما * بثّنا من درّه ونضاره
ذكريات غضة تبقى على * خاطري المحزون من آثاره
خزي الإنسان ما أشرسه * إنّه كالذّئب من أطواره
لا يراعي حرمة العهد ولا * يرعوي عن شرّه ومضاره
دأبه الفتك بإخوان له * تحت لواء جنسه وإطاره
أيّها الإنسان حسبك قسوة * قد خرمت الروض من أشجاره
خذ بوحي الدين واسلك نهجه * واستضئ بشعاعه ومناره
وعن النمل تلقّ في الإخا * درسا وسر فيه على غراره
نزعة الشرّ طغت فيك على * نزعة الخير فخضت بناره
يا رسول اللّه شعب جئته * بالهدي قد ظلّ في تسياره
مزّقت ريح الشّقاق صفّه * وانبرى ينساق في تيّاره
أمة أيقظتها أغفت على * أسفح الذلّ وفي أغواره
لعب المستعمر الدّور بها * واستجابت لندا استعماره
مبدأ الإسلام لم تحفل به * طفقت تمعن في استنكاره
« قمّ » يا مثوى شهيد ذكره * طيب يكلّله الخلود بغاره
سقيا لك من معقل جلّى علا * مرحى لنصر شعّ من ثوّاره
واللّه نسأله نعيما واسعا * يجزي الفقيد الفذّ مع أبراره
ويمدّ إخوته الكرام بنصره * هم دائما للحقّ من أنصاره
موسوعة الكلمة — صفحة 89
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨٩