تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الله عنه ) عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فأعرض عنه ثم سأله فقال : والله لقد كان علي أمير المؤمنين يشبه القمر الزاهر ، والأسد الخادر ، والفرات الزاخر ، والربيع الباكر ، فأشبه من القمر ضوؤه وبهاؤه ، ومن الأسد شجاعته ومضاؤه ، ومن الفرات جوده وسخاؤه ، ومن الربيع خصبه وحياؤه ، عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، تالله ما سمعت ولا رأيت إنسانا ( محاربا ) مثله وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاء وكأن عينيه سراجان وهو يتوقف على شرذمة شرذمة يحضهم ويحثهم إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من المسلمين فقال : معاشر الناس ! استشعروا الخشية وأميتوا الأصوات وتجلببوا بالسكينة وأكملوا اللأمة وأقلقوا السيوف في الغمد قبل السلة والحظوا الشزر وأطعنوا الخزر ونافجوا بالظبى ، وصلوا السيوف بالخطى ، والرماح بالنبال ، فإنكم بعين الله ومع ابن عم نبيكم ( و ) عاودوا الكر واستحيوا من الفر فإنه عار باق في الأعقاب ونار يوم الحساب ، فطيبوا عن أنفسكم نفسا واطووا عن الحياة كشحا وامشوا إلى الموت مشيا ، وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا بثجه فإن الشيطان عليه اللعنة راكد في كسره ، نافج حضنيه ، ومفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا وأخّر للنكوص رجلا فصمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم . قال : وأقبل معاوية في الكتيبة الشهباء وهي زهاء عشرة آلاف جيش شاكين في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق تحت المغافر .
موسوعة الكلمة — صفحة 89 | السيد حسن الحسيني الشيرازي