أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، فقد أفلح من والاك ، وخاب وخسر من خلّاك ، محب محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم محبوك ، ومبغضه مبغضوك ، لا تنالهم شفاعة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ادن من صفوة الله ، فأخذ رأس النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فوضعه في حجره ، فانتبه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث ، فقال :
لم يكن دحية ، كان جبرائيل عليه السّلام سماك باسم سماك الله تعالى به ، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين .
الحوراء الإنسية « 1 »
دخلت عائشة على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وهو يقبل فاطمة ، فقالت له :
أتحبها يا رسول الله ؟
قال : أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا ، إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرائيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : أذّن يا محمد .
فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرائيل .
قال : نعم ، إن الله عز وجل فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلك أنت خاصة . فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ، ثم التفت عن يميني فإذا أنا بإبراهيم عليه السّلام في روضة من رياض الجنة ، وقد
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 184 ، ب 147 ، ح 2 : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن ابن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا عمر بن عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، قال : أخبرني جبلة المكي ، عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس قال : . . .