تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قال : فأخبرني عن الله عز وجل كلّف العباد دينا واحدا لا اختلاف فيه لا يقبل منهم إلا أن يأتوا به كما كلّفهم ؟ قال : بلى . قال : فجعل لهم دليلا على وجود ذلك الدين ؟ أو كلفهم ما لا دليل لهم على وجوده ؟ فيكون بمنزلة من كلّف الأعمى قراءة الكتب ، والمقعد المشي إلى المساجد والجهاد ؟ قال : فسكت ضرار ساعة ثم قال : لا بد من دليل ، وليس بصاحبك . قال : فتبسم هشام وقال : تشيّع شطرك وصرت إلى الحق ضرورة ولا خلاف بيني وبينك إلا في التسمية . قال ضرار : فإني أرجع القول عليك في هذا . قال : هات . قال ضرار لهشام : كيف تعقد الإمامة ؟ قال هشام : كما عقد الله عز وجل النبوة . قال : فهو إذا نبي ؟ قال هشام : لا ، لأن النبوة يعقدها أهل السماء ، والإمامة يعقدها أهل الأرض فعقد النبوة بالملائكة ، وعقد الإمامة بالنبي ، والعقدان جميعا بأمر الله جل جلاله . قال : فما الدليل على ذلك ؟ قال هشام : الاضطرار في هذا . قال ضرار : وكيف ذلك ؟ قال هشام : لا يخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه : أما أن