قال : فلما ذا جعلتموها في غيرها ، فإذا صارت في بني هاشم ضربتم وجوههم بالسيوف . فأفحموا .
في مجلس هارون « 1 »
كان ليحيى بن خالد مجلس في داره يحضره المتكلمون من كل فرقة وملة يوم الأحد ، فيتناظرون في أديانهم ، ويحتج بعضهم على بعض فبلغ ذلك هارون فقال ليحيى بن خالد : يا عباسيّ ما هذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلمون ؟ قال : إنه مجلس يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتج بعضهم على بعض ، ويعرف المحق منهم ، ويتبين لنا فساد كل مذهب من مذاهبهم . فقال له هارون : أنا أحب أن أحضر هذا المجلس وأسمع كلامهم على أن لا يعلموا بحضوري ، فيحتشموني ولا يظهرون مذاهبهم . ففعل ذلك وبلغ الخبر المعتزلة فتشاوروا بينهم ، وعزموا على أن لا يكلموا هشاما إلا في الإمامة ، لعلمهم بمذهب هارون وإنكاره على من قال بالإمامة . قال : فحضروا وحضر هشام ، وحضر عبد الله بن يزيد الإباضي - وكان من أصدق الناس لهشام بن الحكم ، وكان يشاركه في التجارة - فلما دخل هشام سلّم على عبد الله بن يزيد من بينهم ، فقال يحيى بن خالد لعبد الله بن يزيد : يا عبد الله كلّم هشاما في ما اختلفتم فيه من الإمامة .
فقام هشام : أيها الوزير ليس لهم علينا جواب ولا مسألة ، إن هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ثم فارقونا بلا علم ولا معرفة ،
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 / 362 - 368 ب 34 : حدثنا أحمد بن زياد الهمداني والحسين بن إبراهيم ابن ناتانة رضي الله عنهما قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي الأسواري قال : . . .