أيكم غصن أبي طالب الرطيب ، وبطله المهيب ، والمسهم المصيب ، والقسم النجيب ؟
أيكم خليفة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم الذي نصره في زمانه واعتز به سلطانه وعظم به شأنه ؟
فعند ذلك رفع أمير المؤمنين عليه السّلام رأسه إليه فقال : ما لك يا أبا سعد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الأشعث بن أبي السمع الرومي ؟ اسأل عما شئت ، أنا عيبة علم النبوة .
قال : قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وخليفته على قومه بعده ، وأنك محل المشكلات ، وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم : العقيمة ، وقد حملوني ميتا قد مات من مدة ، وقد اختلفوا في سبب موته وهو بباب المسجد ، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل ، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه وخليفة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم على قومه ، وإن لم تقدر على ذلك رددناه إلى قومه وعلمنا أنك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالّها : من أراد ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف .
فخرج الناس إلى النجف ، فقال الإمام عليه السّلام : يا ميثم هات الأعرابي وصاحبه .
فخرجت ورأيته راكبا تحت القبة التي فيها الميت ، فأتيت بهما إلى النجف ، فعند ذلك قال علي عليه السّلام : قولوا فينا ما ترون منا وارووا عنا ما
موسوعة الكلمة — صفحة 377
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٧٧