تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فقالت : يا جارية أخرجي فادهنيه . فخرجت فدهنت لحيتي ببان 1 . فقلت : أما والله لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء . فخرجنا فإذا ابن عباس رحمة الله عليهما جالس ، فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلمني تأويله . فقال : يا جارية ، الدواة وقرطاسا . فأقبل يكتب . فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ؟ فقال لي : وتكهن أيضا ؟ وخرق الكتاب . فقلت : مه احتفظ بما سمعت مني ، فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته ، وإن يك باطلا خرقته . قال : هو ذلك . فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله ابن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة . فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قوّاما . ثم طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء .