فقالت : يا جارية أخرجي فادهنيه . فخرجت فدهنت لحيتي ببان 1 .
فقلت : أما والله لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء . فخرجنا فإذا ابن عباس رحمة الله عليهما جالس ، فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلمني تأويله .
فقال : يا جارية ، الدواة وقرطاسا . فأقبل يكتب .
فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ؟
فقال لي : وتكهن أيضا ؟ وخرق الكتاب .
فقلت : مه احتفظ بما سمعت مني ، فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته ، وإن يك باطلا خرقته .
قال : هو ذلك . فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله ابن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة .
فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول :
أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قوّاما . ثم طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء .
موسوعة الكلمة — صفحة 371
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٧١