تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قال : فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي . قال : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا . قال : قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك ، إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق ، فاعرف الحق تعرف أهله . يا حار إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ، ثم خبّر به من كانت له حصانة من أصحابك ، ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصدّيقه الأول ، قد صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إني صدّيقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصته يا حار وخالصته وصنوه ووصيه ووليه ، صاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وأيّدت - أو قال : أمددت - بليلة القدر نفلا ، وإن ذلك ليجري لي ومن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأبشرك يا حار ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند المقاسمة قال : وما المقاسمة يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي وهذا عدوي . ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم بيدي ، فقال لي - واشتكيت إليه حسدة قريش
موسوعة الكلمة — صفحة 318 | السيد حسن الحسيني الشيرازي