تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فقال لها : يا بنية إني مفارقك ، فسلام عليك مني . قالت : يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة ؟ قال : عند الحساب . قال : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشفاعة لأمتي . قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك ؟ قال : عند الصراط ، جبرائيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدامي ، ينادون : رب سلم أمة محمد عليه السّلام من النار ، ويسر عليهم الحساب . فقالت فاطمة عليها السّلام : فأين والدتي خديجة ؟ قال : في قصر له أربعة ( أربعة آلاف خ ل ) أبواب إلى الجنة ، ثم أغمي على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك الله . فخرج رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وصلى بالناس وخفف الصلاة ، ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا فوضع صلّى اللّه عليه واله وسلم يده على عاتق علي ، والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ، ووجوهنا لوجهك الوقاء . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : من هذان يا علي ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين . فعانقهما وقبلهما ، وكان الحسن عليه السّلام أشد بكاء .
موسوعة الكلمة — صفحة 171 | السيد حسن الحسيني الشيرازي