تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله من يغسلك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب عليه السّلام ، لأنه لا يهم بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك . فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك الله . ثم قال لعلي : يا ابن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني ، وأنق غسلي ، وكفّني في طمري هذين أو في بياض مصر ، وبرد يمان ، ولا تغال في كفني ، واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجلّ ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء فسماء ، ثم جل أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون ، يومئون إيماء ويسلمون تسليما ، لا تؤذوني بصوت نادية ولا رنة . ثم قال : يا بلال هلم علي بالناس ، فاجتمع الناس فخرج رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم متعصبا بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معاشر أصحابي أي نبي كنت لكم ؟ ألم أجاهد بين أظهركم ؟ ألم تكسر رباعيتي ؟ ألم يعفر جبيني ؟ ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت ( لثقت خ ل ) لحيتي ؟ ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، لقد كنت لله صابرا ، وعن منكر بلاء الله ناهيا ، فجزاك الله عنا أفضل الجزاء . قال :
موسوعة الكلمة — صفحة 168 | السيد حسن الحسيني الشيرازي